محمد دياب الإتليدي
184
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )
مدح البرامكة قال بعضهم في البرامكة : إن البرامكة الكرام تعلموا . . . فعل الكرام فعلموه الناسا كانوا إذا غرسوا سقوا ، وإذا بنوا . . . لم يهدموا مما بنوه أساسا وإذا همو صنعوا الصنائع في الورى . . . جعلوا لها طولَ البقاء لباسا فعلام تقصيني وأنت سقيتني . . . من مر هجرك ، من جنابك كأسا آنستني متفضلاً ، أفلا ترى . . . أن انقطاعك يُوحش الإيناسا ؟ رأي الموصلي بالبرامكة وسئل إسحاق الموصلي أن سخاء أولاد يحيى بن خالد ، فقال : أما الفضل ففعله يُرضيك ، وما جعفر فقوله يرضيك ، وأما محمد فيفعل ما يجد ، وفي يحيى يقول القائل : سألت الندى : هل أنت حر ، فقال لا . . . ولكنني عبد ليحيى بن خالد فقلت : شراءً قال : لا بل وراثةً . . . توارثني من والد بعد والد وفي الفضل يقول القائل : إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدةٍ . . . رأيت بها عشب السماحة ينبت فليس بسعال إذا سيل حاجةً . . . ولا بمكب في ثرى الأرض ينكت وفي محمد يقول القائل : سألت الندى والجود : مالي أراكما . . . تبدلتما عزاً بذل مؤيد ؟ وما بال ركن المجد أمسى مهدماً ؟ . . . فقالا : أَحبنا في ابن يحيى محمد فقلت : فهلا متما بعد موته . . . وقد كنتما عبديه في كل مشهد ؟ فقالا أقمنا كي نعزي بفقده . . . مسافة يوم ثم نتلوه في غد